
في تطور لافت على الساحة اليمنية، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد محمد العليمي، فرض حظر جوي وبحري وبري شامل على جميع المنافذ اليمنية لمدة 72 ساعة، في إطار حزمة من القرارات الاستثنائية التي اتخذتها القيادة الرئاسية لمواجهة ما وصفته بتصعيد خطير يهدد أمن البلاد ووحدتها وسيادتها.
وجاء القرار في وقت تشهد فيه محافظتا حضرموت والمهرة توترات متصاعدة على خلفية تحركات عسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي، وما تردد عن دعم خارجي لتلك التحركات.
وأكد العليمي، في بيان رسمي صدر اليوم الثلاثاء، أن الإجراءات المتخذة تأتي حفاظًا على أمن المواطنين، وضمانًا لسلامة الأراضي اليمنية، وتأكيدا على التمسك بوحدة الدولة ومؤسساتها الشرعية، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب قرارات حاسمة لمواجهة أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو فرض أمر واقع بقوة السلاح.
وأوضح أن الحظر المفروض على المنافذ البرية والجوية والبحرية يستثني فقط التصاريح الصادرة عن التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، في إشارة إلى استمرار التنسيق مع الرياض في إطار تحالف دعم الشرعية.
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، مع توجيه إنذار رسمي يقضي بخروج كافة القوات الإماراتية ومنسوبيها من الأراضي اليمنية خلال مهلة أقصاها 24 ساعة.
واعتبر القرار أن استمرار وجود هذه القوات في ظل التطورات الأخيرة يمثل تهديدًا مباشرًا لوحدة اليمن وتقويضًا لسلطة الدولة ومؤسساتها الدستورية.
كما وجّه العليمي قوات “درع الوطن” بالتحرك الفوري لتسلّم المعسكرات والمواقع العسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة، داعيًا القوات المحلية إلى العودة لمعسكراتها السابقة والتنسيق الكامل مع التحالف السعودي، بما يضمن الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية المدنيين من تداعيات أي مواجهات محتملة.
ومنح القرار محافظي المحافظتين صلاحيات واسعة لإدارة شؤون المحافظات خلال فترة الطوارئ، بالتنسيق مع القوات النظامية.
وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالدور الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في خفض حدة التصعيد واحتواء التوتر، معربًا في الوقت نفسه عن أسفه لما وصفه بدعم إماراتي لتحركات تمردية، عبر شحنات أسلحة وصلت إلى ميناء المكلا دون الحصول على تصاريح رسمية من الحكومة اليمنية.
وحذّر من أن أي محاولة لفرض واقع جديد بالقوة ستُقابل بإجراءات دستورية وقانونية صارمة.
وكان العليمي قد أصدر في وقت سابق من اليوم قرارًا بإعلان حالة الطوارئ في كافة الأراضي اليمنية لمدة 90 يومًا قابلة للتمديد، في خطوة تعكس حجم التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه البلاد.
وأكد أن هذه الإجراءات الاستثنائية تهدف بالأساس إلى حماية المدنيين، وتصحيح مسار الشراكة داخل تحالف دعم الشرعية، والحفاظ على مؤسسات الدولة من الانهيار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمحلية.






